الشيخ محمد علي الگرامي القمي

85

التعليقه على تحرير الوسيلة

يثبت خلافها ، كذلك كيفية عملهم من الترتيب والتشريك والمصرف وغير ذلك دليل على كيفيته ، فيتّبع ما لم يعلم خلافها . ( مسألة 95 ) : لو كان ملك بيد شخص يتصرّف فيه بعنوان الملكية ، لكن علم أنّه قد كان في السابق وقفاً ، لم ينتزع من يده بمجرّد ذلك ما لم يثبت وقفيته فعلًا . وكذا لو ادّعى أحد أنّه قد وقف على آبائه نسلًا بعد نسل ؛ وأثبت ذلك من دون أن يثبت كونه وقفاً فعلًا . نعم ، لو أقرّ ذو اليد في مقابل دعوى خصمه : بأنّه كان وقفاً إلا أنّه قد حصل مسوّغ البيع وقد اشتراه ، سقط حكم يده وينتزع منه ، ويلزم بإثبات وجود المسوّغ ووقوع الشراء . ( مسألة 96 ) : لو كان كتاب أو مصحف أو غيرهما بيد شخص وهو يدّعي ملكيته ، وكان مكتوباً عليه أنّه وقف ، لم يُحكم بوقفيته بمجرّده ، فيجوز الشراء منه . نعم ، الظاهر أنّ وجود مثل ذلك عيب ونقص في العين ، فلو خفي على المشتري حال البيع كان له الخيار . ( مسألة 97 ) : لو ظهر في تركة الميّت ورقة بخطّه : أنّ ملكه الفلاني وقف ؛ وأنّه وقع القبض والإقباض ، لم يحكم بوقفيته بمجرّده ما لم يحصل العلم أو الاطمئنان به ؛ لاحتمال « 1 » أنّه كتب ليجعله وقفاً كما يتّفق ذلك كثيراً . ( مسألة 98 ) : إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية - كالأنعام الثلاثة - لم يجب على الموقوف عليهم زكاتها وإن بلغت حصّة كلّ منهم النصاب . وأمّا لو كانت نماؤها منها - كالعنب والتمر - ففي الوقف الخاصّ ، وجبت الزكاة على كلّ من بلغت حصّته النصاب من الموقوف عليهم ؛ لأنّها ملك طلق لهم ، بخلاف الوقف العامّ حتّى مثل الوقف على الفقراء ؛ لعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلا بعد قبضه . نعم ، لو أعطي الفقير - مثلًا - حصّة من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلّق الزكاة - بتفصيل مرّ في كتاب الزكاة - وجبت عليه لو بلغت النصاب .

--> ( 1 ) . والموارد مختلفة بحسب العادة ، فقد يطمئنّ في مثله بالوقفية .